S/S HAMRIA

أهلا وسهلا بالزائرالكريم أو الزائرة الكريمة. المرجو التسجيل حتى تكون الاستفادة عامة. شكرا.
S/S HAMRIA

أحدثت مجموعة مدارس حمرية في 16 – 09 – 1997 على إثر تقسيم مجموعة مدارس ملڭو، إلا أن الحالة التي توجد عليها المجموعة الآن ، جاءت بعد هذا التاريخ، حيث وقع تغيير شمل المجموعات المدرسية الثلاث التابعة لجماعة النخيلة، و هي م/م ملڭو (الأم)، و م/م دار القايد اعبا

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

» خبر مهم جدا للمشاركين في الحركة الانتقالية و المقبلين على الامتحان المهني
الجمعة يوليو 07, 2017 2:06 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» مفارقات غريبة وعجيبة في قطاع التعليم بالمغرب
الأربعاء يوليو 05, 2017 4:36 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» نقط سوداء في مدارس المغرب .. أقسام محشورة وأوقات مهدورة
الإثنين يوليو 03, 2017 3:12 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» الذلّقراطية والقابلية للإستحمار
الجمعة يونيو 30, 2017 1:00 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» بلاغ النقابة الوطنية للتعليم CDT حول الحركة الانتقالية الوطنية
الخميس يونيو 29, 2017 5:23 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» ما معنى اقتطاع agios ؟
الخميس يونيو 29, 2017 1:35 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» مجلس جطو يُعَري المدرسة العمومية .. اكتظاظ وأساتذة "سلايْتيّة"
الخميس يونيو 22, 2017 2:59 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» حصاد: توقيع محاضر الخروج لهذا الموسم يوم 28 يوليوز المقبل
السبت يونيو 17, 2017 5:46 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» أخطر ما تنوي وزارة التعليم القيام به في المستقبل المتوسط: هام جدا
الأحد يونيو 11, 2017 3:22 pm من طرف Mohammed TAMESNA

أغسطس 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني


انشاء منتدى مجاني




    "ثورة الكسالى"

    شاطر
    avatar
    Mohammed TAMESNA
    Admin

    عدد المساهمات : 701
    تاريخ التسجيل : 23/11/2013

    "ثورة الكسالى"

    مُساهمة من طرف Mohammed TAMESNA في الجمعة فبراير 07, 2014 12:05 pm

    "ثورة الكسالى"
    تعرف مؤسسات تعليمية في هذه الأيام احتجاجات تلاميذية ضد برنامج "مسار"، الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية لتحسين حكامة التقويم التربوي. ما يثير الانتباه فيها هو نوع "القادة" الذين تزعموها و"ملفهم المطلبي". فجلهم تلاميذ يوصفون بـ "الكسالى"، رفعوا شعارات ولافتات تنذر وتندد بالخطر الذي يهدد التلاميذ "الكسالى" بسبب هذا البرنامج، اعتمادا على إشاعات، لأنه سيحرمهم من عدة "مكتسبات" تمكنهم من النجاح بعد موسم طويل حافل بـ "الكسل" !!!
    تتمثل في إمكانية الرفع من معدلاتهم عن طريق استجداء النقط من الأساتذة، أو شرائها، من قلة قليلة ممن يتاجرون في التقويم التربوي، وقد كانت التعليقات وردود الفعل على ذلك، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي متسرعة، واتجهت نحو اتهام التلاميذ والسخرية من فعلتهم، وافتقرت لكثير من العمق الفكري اللازم.
    ما يستوقفنا في هذه الواقعة هو مستوى التحول والتراجع في وعي التلميذ، وذلك ما يتضح من خلال العودة إلى التاريخ القريب. فخلال فترة الحماية، ظهر في المدارس، وبعضها كانت استعمارية، تلاميذ تبنوا مواقف مناقضة للاستعمار، وصاروا من مؤسسي الحركة الوطنية.
    وبعد الاستقلال، ساهم التلاميذ في حركات احتجاجية شعبية، ففي سنة 1963، خرج بعضهم في احتجاجات ضد قرار وزاري يمنع البالغين 17 سنة من الالتحاق بالسلك الثاني من التعليم الثانوي. وفي سنة 1984، وفي سياق سياسة التقويم الهيكلي التي تضررت منها الفئات الفقيرة، احتج كثير منهم ضد فرض رسوم على التسجيل في البكالوريا والجامعة...
    عبرت هذه المطالب عن مستوى عال من الوعي الفكري والسياسي. لكن ما الذي حصل حتى انتقلنا من مستوى عال من الوعي سياسي والفكري ومن المطالبة بتحسين ظروف التمدرس وتجويد منتوجه إلى المطالبة بـ "الحق في الكسل" و"حماية الكسالى" دون أي حرج أخلاقي أو فكري أو تربوي، وكأن الأمر يتعلق بحق مشروع؟
    إن هذه التحول تعبير جلي عن أزمة وعي وقيم في مجتمع أصبحت فيه الانتهازية والوصولية والاستسهال والكسل فلسفة حياة واختيارا وموقفا لدى كثيرين، وذلك في ظل سيادة الظلم الاجتماعي والاقتصادي، مما جعل فئة "كسولة" تنعم في الخيرات دون عناء، عن طريق اقتصاد الريع والفساد، في حين تتكبد الغالبية العناء الشديد لكسب لقمة العيش، وهذا ما جعلها تحس بالغبن. وأمام انسداد كل منافذ الإصلاح السياسي، انتشرت ثقافة الوصولية وأصبح الاغتناء السريع وغير المشروع وبدون عناء موقفا احتجاجيا سلبيا ضد الظلم. وهذا ما يذكرنا ببعض التحاليل الفلسفية الأوربية، مثل أفكار برتراند راسل في كتابه "في مديح الكسل" التي امتدحت الحق في الكسل ليس كفضيلة، بل كاحتجاج ضد الاستغلال الذي عانته غالبية المجتمعات الأوربية سواء من طرف الأرستقراطية الإقطاعية أو البورجوازية الرأسمالية.
    إن التلميذ الذي نطلق عليه أحكام، فيها كثير من التعسف، بأنه "كسول" ما هو إلا ضحية ونتاج لهذا المجتمع وأزمته القيمية. إن هذه النوعية من المطالب التي رفعها هؤلاء التلاميذ دليل على هشاشة ومحدودية في مستوى وعيهم وفكرهم. وذلك، من جهة، أحد نتائج فشل وانهيار المنظومة التعليمية. وبالتالي، فلا يجب أن يرتكز إصلاح التعليم على المقاربة التقنية فقط، فاعتماد برامج معلوماتية مثل "مسار"، على أهميتها، لا تكفي لتحسين جودة التعليم والحد من أزماته، بل إن الحل يكمن، في وجود إرادة سياسية حقيقية تقطع مع التدبير الذي كان سائدا في التعليم وترفع عنه الوصاية والتوافقات السياسية، وتعيد للمدرسة العمومية هيبتها ودورها المركزي في التكوين والتربية والتنمية.
    ومن جهة أخرى، فانهيار الوعي التلاميذي راجع للضعف الشديد للتأطير التربوي والفكري، إن لم نقل انعدامه، من طرف المؤسسات التربوية والجمعوية والثقافية والفنية والجمعيات والنوادي ودور الشباب والإعلام وكل وسائل التنشئة الاجتماعية. وهذا ما جعلهم صيدا سهلا لبعض الجهات التي وظفتهم لخدمة أهدافها، الخاصة أو السياسية، التي لا علاقة لها بالتعليم وبمصالح التلاميذ، ودفعتهم إلى الاحتجاج وهدر الزمن المدرسي دون أن تكون لهم مطالب واعية أو منطقية أو معقولة.

     عبد العزيز الطاهري، باحث في التاريخ، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي
    avatar
    Mohammed TAMESNA
    Admin

    عدد المساهمات : 701
    تاريخ التسجيل : 23/11/2013

    مسار هو الحل

    مُساهمة من طرف Mohammed TAMESNA في الجمعة فبراير 07, 2014 1:05 pm

    مسار هو الحل
    برزت في الأسابيع الأخيرة انتفاضة تلاميذية عارمة في جل ربوع البلاد بدون استثناء، و تجلت هذه الانتفاضة في ترك التلاميذ لحجرات الدراسة و خروجهم للشوارع من أجل التعبير عن رفضهم لإقدام الحكومة على تفعيل منظومة "مسار'' المعروفة المجهولة، فهي معروفة لأن لا أحد يخفى عنه ما ترتب عنها من مظاهرات سلمية و احتقان في صفوف التلاميذ، و مجهولة لأن غالبية التلاميذ و فئة مهمة من المواطنين و أولياء الأمور يجهلون الهدف الذي ترومه الحكومة من جراء تطبيق برنامج مسار. و يوما بعد آخر تتصاعد حدة الاحتجاجات و لا تتراجع رغم الظروف الجوية الصعبة و رغم تعنيف المسيرات أحيانا من طرف قوات الأمن.
    هذه الاحتجاجات بررتها الحكومة بوقوف جهات معينة خلف هذه الاحتجاجات، حيث تدفع بالتلاميذ إلى الشارع و تمرر معلومات مغلوطة عن المنظومة من أجل تسديد ضربات غير مباشرة للحكومة و اعتبر بعض المنتمين لحزب العدالة و التنمية أن هذه الاحتجاجات هي بمثابة ثورة للكسالى. و ارتباطا بالموضوع، أطل رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، من عدة منابر إعلامية المكتوبة منها أو المرئية، ليأكد أن منظومة التدبير المدرسي "مسار"، التي باشرت الوزارة تفعيلها، تروم تحسين مردودية النظام التربوي الوطني وتعتمد التدرج في تنزيليها، وهي لا تضر بالتلاميذ، بل تخدم مصلحتهم ومصلحة أوليائهم. كما أكد رئيس الحكومة "عبد الاله بنكيران" على أن الحكومة ستواصل العمل بمسار و لن تتراجع عنه لأنه يصب في مصلحة التلاميذ، فيتبين من خلال الخطاب الرسمي أن مسار يسوق على أنه الحل الوحيد و الأنجع لحل مشكلات التعليم التي لا حصر لها.
    كل ما في الأمر هو أن الحكومة قصرت بشكل ملحوظ في شرح مضامين برنامج مسار ولا زالت مقصرة إلى حد الساعة لأن شريحة مهمة من التلاميذ وصلتهم معلومات مغلوطة و توصلت اجتهاداتهم لفهم البرنامج إلى نتائج عكسية و مناقضة لما تود الحكومة ترويجه، فدفعتهم غيرتهم على تحصيلهم الدراسي إلى معارضة البرنامج جملة و تفصيلا خاصة و أن الحكومة لم تشركهم في إعداده، فصعّدوا لهجتهم و ارتقت شعاراتهم من مجرد المطالبة بإلغاء مسار إلى المطالبة بإصلاحات هيكلية وجذرية للمنظومة التعليمية برمتها.
    وإذا ما أمعنا النظر جيدا في إيجابيات برنامج مسار فنخلص إلى أن المغرب في حاجة لهذا النظام رغم عدم تموقعه على رأس أولويات التعليم في المغرب، لكنه على الأقل سيضمن سهر الأساتذة على ملء دفتر النصوص في موقع برنامج "مسار" مع نهاية كل حصة، مما سينهي الغيابات المتواطئ عليها مع الإدارة ، كما أن هيئة التفتيش ستكون مجبرة على أداء واجبها في التأطير و المراقبة التربوية، لأن البرنامج يلزمها بملء تقاريرها و وضع نقاط تقويم الأساتذة في مسار، و من شأن المراحل الأخيرة من تنزيل البرنامج أن توفر للتلاميذ و أولياء أمورهم إمكانية الاطلاع على نتائج أبناءهم وتتبعها ومراقبة تغيباتهم والاطلاع على لائحة العطل ومواعيد إجراء الامتحانات، و عكس ما تم الترويج له فإن نقط المشاركة و الأنشطة و الفروض المنزلية إضافة إلى نقط المراقبة المستمرة ستبقى من اختصاص الأساتذة و لن يحرم التلميذ منها. و رغم استحالة بلوغ هذه الأهداف دون خروقات و تجاوزات، و رغم كونها إجراءات جيدة و تستحق الإشادة، فإن ما يعاب على الحكومة هو تغييبها للبعد التشاركي في سهرها على صياغة هذه المنظومة، فلم تشرك المعنيين بالأمر سواء تلاميذ أو أولياء أمورهم أو أساتذة و مدراء المؤسسات التعليمية في مراحل الإعداد لهذا البرنامج من أجل إبداء آرائهم وملاحظات واستفساراتهم حول كل الجوانب التربوية والتقنية و الإجرائية المتعلقة بمنظومة مسار، و الوقوف على محاسن ومساوئ المنظومة و العراقيل التي واجهتها و تواجهها من ناحية التطبيق، كضعف صبيب الانترنيت أو انعدامه كما هو الشأن في المناطق النائية، و عدم تمكن الأطر التعليمية من مهارات استخدام برنامج مسار بسبب ضعف التكوين إضافة إلى افتقار العديد من المؤسسات التعليمية إلى أبسط شروط التحصيل الدراسي فما أدراك بالتجهيزات التقنية الضرورية لتنزيل هذا البرنامج، كغياب الربط بشبكة الانترنيت، الافتقار للحواسيب، وصعوبة العمل بالمحتوى الإلكتروني عند بعض مديري ومديرات المؤسسات التعليمية،زيادة على إمكانية ولوجه واختراقه والتعديل على النقط من طرف أي شخص ملم بطرق القرصنة.
    بالرجوع إلى مؤشر التنمية البشرية الذي يعد مقياسا مقارنا لمتوسط العمر المتوقع، ومحو الأمية والتعليم ومستويات المعيشة بالنسبة للبلدان في جميع أنحاء العالم، نجد أن المغرب يحتل المرتبة 130 عالميا خلف دول كناميبيا و الرأس الأخضر و خلف أغلب الدول العربية و المغاربية، بل خلف دولة فلسطين المحتلة التي تحتل الرتبة 110 في التصنيف. هذا دليل على تراجع المغرب عالميا و عربيا و مغاربيا في مؤشر التعليم و محاربة محو الأمية.
    فالمسار الذي نحتاج أن تطبقه الحكومة فعلا هو وضع استراتيجية عمل على المستوى المتوسط و البعيد من أجل تحسين مستوى التعليم بالبلد عوض اللجوء إلى الحلول الترقيعية و سياسة وضع "العكار فوق الخنونة"، فهي مطالبة بسد الخصاص في ما يتعلق بندرة المدارس و حجر الدراسة في المجال القروي و الحضري على حد سواء، حيث يتم اللجوء إلى ضم الأقسام في الابتدائي، وتقليص ساعات بعض المواد، أو حذفها في الثانوي، كما أنها مطالبة بتحسين وضعية المدارس في المجال القروي التي تفتقد لكل الشروط الضرورية من مراحيض و طاولات و أساتذة و أسقف متهاوية تسقط بين الفينة و الأخرى ولا تعزل التلاميذ عن محيطهم حيث التساقطات المطرية أو الثلجية تزورهم كل موسم شتاء، و تسمح لهم بعيش كل الظروف الطبيعية و المناخية. و ليست مدارس المدن أفضل حالا من نظيرتها في القرى، بل أسوأ أحيانا وأكثر معاناة.
    بما أن المسؤولين يدعون الاهتمام بمصلحة التلميذ و يأكدون رغبتهم في تحسين مستوى التعليم في البلاد، كان حريا بهم أن يركزوا على الأساسيات بدل إيلاء الاهتمام بالقشور و المظهر الخارجي، الذي و إن شكل إضافة للتعليم فلن يكون ذا قيمة و انعكاس كبيرين على مستوى التعليم بالمغرب.
    الطيب عيساوي
     
    avatar
    Mohammed TAMESNA
    Admin

    عدد المساهمات : 701
    تاريخ التسجيل : 23/11/2013

    "مسار" المنظومة التربوية: استعجال وارتجال

    مُساهمة من طرف Mohammed TAMESNA في الجمعة فبراير 07, 2014 1:09 pm

    "مسار" المنظومة التربوية: استعجال وارتجال
    أثار خروج التلاميذ في أكثر من مدينة وقرية احتجاجا على منظومة التدبير المدرسي "مسار" استغراب الكثيرين، وجعل المنشغلين بالتعليم وغير المنشغلين على حد سواء يطرحون الأسئلة حول دواعي وأسباب هذا الحَراك المفاجئ. فالمنظومة تهدف إجمالا، حسب مديرية إدارة منظومة الإعلام التابعة لوزارة التربية الوطنية، إلى "إرساء طرق عمل حديثة للتدبير والتواصل بالمؤسسات التعليمية من خلال مكونين أساسيين: إنجاز المنظومة المعلوماتية لتدبير المؤسسات التعليمية، وتطوير الخدمات الإلكترونية لفائدة المتعلمين"، ضمن خطة شاملة لإدراج تكنولوجيا الإعلام والتواصل في المنظومة التربوية مواكبة للتطورات الحاصلة في الميدان على المستوى العالمي القائمة على مبدأي الشفافية والحكامة.
    على هذا التطور وقف كل الفاعلين في القطاع بتقدير، لا سيّما أطر الإدارة التربوية المثقلة ما زالت بالعمل الوَرَقي، ورحب غالبيتهم، بعد مرحلة تردد واستفسار حول تقسيم الأدوار بين الأطر الإدارية وأطر التدريس، بالبرنامج. إذ من حسناته على سبيل المثال، أنه صار في إمكان الحارس العام أو المدير بضغطة زر طبع شهادة مدرسية، أو الحصول على عدد من العمليات الإحصائية التي تهم عطاء التلميذ وسيره الدراسي. كما بات الأستاذ منسحبا من حساب المعدل لكل تلميذ، يقوم بذلك البرنامج بشكل آلي بعد أن يدرج فيه الأستاذ نقط التلاميذ، مثلما يقوم البرنامج بحساب المعدل العام بعد أن كان شغلَ الحارس العام.
    ومن مزاياه أيضا أن توزيع التلاميذ على الأقسام في بداية السنة الدراسية يتم بشكل آلي بناءً على معدلاتهم السنوية، مما يخلق توازنا مُهما بين الأقسام. نعم، يُتيح البرنامج للإدارة التربوية بمعية الأساتذة، ضمن مجالس الأقسام التي تنعقد في خواتم السنة الدراسية، نقل التلميذ من قسم إلى آخر، لكن هذه مسألة أخرى، وهي ثغرة، تتعلق بدقة التشريع المدرسي، ومروءة المدرسين والإداريين، والواقع التعليمي. كما أن هذا التوازن ليس مثاليا، فهو لا يراعي الجوانب النفسية، والأعمار، والتفاوت بين الأسر من حيث المستويين المعرفي والاجتماعي، وكفاءة الأستاذ، لكن هذه قضية تعالج بمعالجة المنظومة التربوية ككل.
    ومن المزايا أيضا أن الآباء والأمهات يمكن أن يواكبوا سير أبنائهم وبناتهم الدراسي ولو كانوا يشتغلون في قارة أخرى، تُوفر لهم هذا شبكةُ الأنترنيت. على النقيض مما يحصل حاليا إذ يضطر بعض الآباء خاصة في المدن الكبرى للغياب عن العمل للاطلاع على واقع الولد السلوكي والمعرفي، علما أن زيارات أولياء الأمور المتتالية للمؤسسة المدرسية وكثافتُها تزعج المدرسينَ ولا تمرّ دائما بسلام، وتُشغِل موظفي الإدارة التربوية عن مهامهم الرئيسة المتمثلة في التنشيط التربوي والإشراف على العملية التربوية بكاملها. وبالنسبة للمراقبين التربويين (المفتشين سابقا)، فصاروا في غنى عن الذهاب إلى المؤسسات التعليمية لأبسط الأسباب...
    وعلى الجملة، أصبحت العملية التعليمية مكشوفة إلى حد كبير في أبعادها الشكلية، وهو أمر مطلوب بالنظر إلى أوضاعنا الاجتماعية والأخلاقية، حبذا لو عُمِّم وشمَل قطاعات أخرى لإضاءة بعض زواياها المظلمة. فلم الاحتجاج والتظاهر بهذا الشكل وفي مختلف المدن؟
    لقد تضافرت عوامل أربكت السير العادي للدراسة في المؤسسات التعليمية وشتتت الأذهان. فالبرنامج دُفِع للإدارات التربوية فجأة وفي غمرة الاستعداد للاختبارات الموحدة. والتكوين الذي خضع له الحراس العامون ارتباطا بالبرنامج غير كاف، إذ لم يتجاوز بضع ساعات موزعة على حصتين أو ثلاث. وفيما يخص مسك النقط وإدراجها في البرنامج، تظل أهم العوائق ذات طبيعة تقنية، كرداءة الآلات الإلكترونية الموجودة في أغلب المؤسسات التعليمية، وضعف صبيب الأنترنيت. كما أن غياب عطلة بينية فاصلة بين الدورتين الدراسيتين أثارت استياء المدرسين والمتعلمين.
    وثمة عامل يمكن اعتباره نقطة سوداء في البرنامج والذي رفع من غضب التلاميذ ذاك الذي يتعلق بغياب التلميذ في أحد فروض المراقبة المستمرة. إذ كيفما كان مبرر الغياب يمنح البرنامج التلميذ صفرا في الفرض. ويبقى الحل الوحيد هو إجراء فرض خاص بالتلميذ الذي غاب. لكن المشكلة هو إذا امتد غياب التلميذ - لمرض مثلا - خارج الفترة الزمنية المخصصة لمسك النقط في البرنامج، أو لم يستطع الأستاذ إجراءه لعلة ما، علما أن أمر اختبار التلميذ وحده في أي ظروف كانت ليس سهلا، ولا يتاح دائما، ويُلقي مشكلا بيداغوجيا.
    هذا دون الحديث عن مشكلة عويصة ستطرح مستقبلا وقد يكون انتبه إليها البعض، وهي مشكلة القن السري الخاص بالمدير في حالة ما حصل عليه أحدهم بطريقة ما، فتسنح له فرصة التلاعب بالنقط وتغييرها لفائدة ... "من يدفع أكثر"!
    يتبين إذن أن الوزارة ارتجلت تنزيل البرنامج، واختارت أسوأ الأوقات لذلك، وانفردت بالقرار كعادتها في شأن مصيري كان يقتضي إشراك جميع النخب ذات الصلة بالموضوع والفاعلين التربويين وضمنهم آباء وأمهات التلاميذ. كما غاب التواصل مع الأطراف المعنية، وسادت التعليمات الفوقية مكانه، وحضر الاستعجال. بينما كان متاحا أن تكون هذه السنة تجريبية فقط، سنة للتوضيح والشرح وسدّ الفجوات والثغرات، بتطبيق البرنامج في بعض المؤسسات في الوسطين الحضري والقروي، وفي السِّلْكين التعليميَين، بمناطق متباينة جغرافيا واجتماعيا وثقافيا، قبل التعميم والتنزيل النهائي.
    رب قائلٍ، وهل يبرر كل هذا خروج التلاميذ في مظاهرات حاشدة في ربوع الوطن، ويسوّغ مقاطعة الدراسة ورفع شعارات قوية تجاوزت بعضها "المسار"؟
    لا وألف لا!
    لكن الذين سيّسوا القضية ومنهم الوزارة الوصية قائلين إن التظاهرات حرّكتها أياد خفية ضيّقوا زاوية الرؤية وتنكّبوا الواقع. فلا يعدو زعمهم أن يكون دفنا للرأس في الرمال، إذ ليس في تقديري يستطيع أي تنظيم سياسي مهما بلغ تغلغُلُه في أوساط الشعب دفعَ التلاميذ للتظاهر في مختلف أرجاء البلاد. إن هذا الزعم لا يلبث أن يتهاوى أمام الحقيقة المرّة المفضوحة التي غدا يتحدث عنها التلاميذ أنفسهم خاصة في المستوى الثانوي، وأكدها التقرير الأخير الصادر عن اليونسكو: خراب التعليم هذا هو الدافع القوي لخروج التلاميذ في أكثر من صعيد، الواجدين في الاستعجال والارتجال فرصة للتنديد، والتعبير عن عرامة تذمرهم من بؤس النظام التعليمي البغيض، العائد في كلمة إلى غياب الإرادة السياسية لدى أصحاب القرار الموجودين خلف الستار. وهذه بعض مظاهر الخراب:
    - غياب مشروع تربوي مُجمَع عليه من طرف الشعب وقواه الفاعلة.
    - ضبابية الهدف من التعليم في النظام التربوي المفروض حاليا، بل انعدامه.
    - انقطاع الصلة بين المدرسة والمحيط الاقتصادي الاجتماعي، وانسداد الأفق.
    - الخصاص الكبير في الموارد البشرية اللازمة في التدريس والإدارة.
    - تراجع دور المراقبة التربوية وقلة عدد المراقبين.
    - هشاشة البنية التحتية المحيطة والموجودة بالداخل، وخراب البنايات، والحجرات، والفضاءات، وسائر المرافق، والوسائل الديداكتيكية الضرورية.
    - غياب وسائل الإيضاح العصرية، وضعف التجهيز في المواد العلمية والتكنولوجية.
    - الاكتظاظ في الحجرات الدراسية.
    - كثرة العيوب والثقوب في التشريع المدرسي، وعدم مواكبته لتطور المجتمع.
    - غياب التكوين المستمر للمدرسين والإدرايين.
    - هبوط المستوى المعرفي للتلاميذ إلى أدنى الدركات للأسباب المذكورة، ولاعتماد الخريطة المدرسية المشؤومة.
    - تراجع عطاء المدرس لفساد الواقع التعليمي وغياب التحفيز، وتردي وضعه ماديا ومعنويا.
    - تلاشي وضمور أو إضمار الوازع الخلقي على مستوى العاملين في الحقل التربوي أو على مستوى القيم والمضامين المقررة، فاختزلت العملية في معارف ومدركات لا تلامس جوهر المتعلم: وجدانه وروحه.
    محسن اليزيدي
     
    avatar
    Mohammed TAMESNA
    Admin

    عدد المساهمات : 701
    تاريخ التسجيل : 23/11/2013

    ضِدَّ "مَسَارَ"، لَا تَحْتَجُّواْ... (!)

    مُساهمة من طرف Mohammed TAMESNA في الجمعة فبراير 07, 2014 1:12 pm

    ضِدَّ "مَسَارَ"، لَا تَحْتَجُّواْ... (!)
    منذ مدة وحرب الإشاعة تعمل عملها في صفوف النخبة المثقفة و"العليمة" في المغرب. وهي حملة مدروسة ومنظمة بدقة هدفها أن توجه ضرباتها القاتلة إلى مكون معين في الساحة الساسية المغربية، بعد ان فشلت كل محاولات النيل من "كبرياء" القرارات المقلقة التي تتخذ من قبل هذا المكون، رغم أن غالبية هذه القرارات يغيب عنها "التوضيح" اللازم، والتواصل المطلوب، مع المواطنين والمواطنات، كما يغلب عليها- للأسف- التنزيل الصارم الذي يكتفي بالمكتوب المُلزِم الذي لا يترك مجالا للرأي المخالف، أو الاجتهاد العالم، أو النقاش الحر.
    إننا أمام قرارات حكومية ترهن حياة المواطنين والمواطنات إلى تقديراتها التي لا تكون دائما في مصلحة الشعب؛ مما يجعل وقعها النفسي على هذا الشعب مدعاة لقابلية استقبال الإشاعة، والتصديق بها، ونشرها. مما يستدعي صناع القرار السياسي في البلد -كل مرة- إلى التدخل للاستدراك، والتوضيح، وطمأنة النفوس، بعد أن تكون الإشاعة قد عملت عملها القاتل في نفوس الناس، وهيئت لها الأرضية للدخول في "تسخينات" المواجهة الميدانية التي يشتغل ناشرو الإشاعة على تهييء الميدان لاستقبال كل هبة جماهيرية تبغي إلهاب الوطن لتصفية حسابات، غالبا ما تكون لأغراض سياسوية، ومرامي أيديولوجية مبطنة، يعوز مشعليها الزخم الجماهيري الكافي المقتنع بمشروعهم المجتمعي، كما تعوزهم آليات الإقناع الكافي بهذا المشروع الذي غالبا ما تحول بينه وبين الجماهير الشعبية عوائق وعقابيل نفسية وهوياتية، مما يجعل من الإشاعة التي تلامس اليومي المعيشي للمواطن المغربي العادي (الخبز، الأجرة، الضريبة، المصير المهني، النجاح بالنسبة للتلاميذ والطلبة،...)، أفضل وسيلة لأكل الثوم بأفواه المواطنين والمواطنات !.
    وليس دافعنا من هذا التقديم، سوى ما أثير مؤخرا من اللغط حول برنام "مسار" للتدبير المدرسي، والذي لاقى احتجاجات واسعة من قبل بعض تلاميذ المدرسة العمومية الذين كانوا ضحية إشاعات غير بريئة حول خطورة هذا "البرنام" على مستقبلهم التعليمي، وربما المهني، كما كانوا كذلك – للأسف- ضحية غياب التواصل من قبل الوزارة الوصية التي اكتفت بتنزيل "البرنام" دون أن تتكفل بتقديم توضيحات ضافية للتلاميذ والأساتذة وأولياء الأمور حول الدور الفاعل والإيجابي لهذا "البرنام" في خدمة مسارهم التعليمي والتكويني، مما فتح الباب مشرعا- مرة أخرى- أمام انتعاش سوق هواة "لا جديد" لوضع العصا في "الرويضة"، ودفع "الوطن" إلى التدمر، والصراخ، والاستغاثة من خطر داهم سيحل بالمدرسة العمومية المغربية، وسيقتلعها من جذورها، وسيرمي بعشرات الآلاف من فلذات أكبادنا إلى الشارع بدون مستقبل، ولا عمل، وووو.... !!!، في حملة مسعورة وغير مسبوقة لاقت –للأسف- استجابات بريئة من قبل بعض تلاميذ المؤسسة التربوية.
    كل هذا بسبب "برنام" جامد، صامت، لا خلفية سياسية له، ولا أيديولوجية، ولا حتى تربوية، بل هو عبارة عن آلة صماء تفعل ما تؤمر.. آلة محكومة بالمراسيم والمذكرات الإطار المنظمة للامتحانات التي لم يطرأ عليها أي تعديل، وليست حاكمة عليها. فكيف يثار كل هذا اللغط حول "قضية" تدخل في صلب النهوض التربوي والإداري الذي ظل مطلب الجميع؛ بل هي "الرقمنة" التي نادت بها الشغيلة التعليمية منذ زمان، لدورها الفاعل في تسهيل عمليات التدبير والتسيير والتوجيه التي ظلت تتم بعيدا عن المعايير العلمية والموضوعية، مما طبعها بطابع "المزاجية"، وسهل مرور ممارسات مرفوضة من قبيل "الباك صاحبي"، التي أضاعت الكثير من الحقوق؟ !.
    أجل، سنكون مقدرين لاحتجاجات تلميذية سلمية وعاقلة وغير موجهة تخرج لتندد بالسياسات التعليمية المتبعة، والوضع الكارثي الذي تعرفه المدرسة العمومية، والفوضى في القرارات الارتجالية، والمزايدات السياسوية في حق من الحقوق الكونية للتلميذ، وهو حقه في التعليم، وغير ذلك من المثبطات والأثافي التي تتخبط فيها المنظومة..
    كما سنكون ممتنين لتلاميذ يشاركون البيت التربوي آماله وآلامه، ويدلون بوجهات نظرهم في الإصلاحات المتبعة، ويسجلون مقترحاتهم، ووجهات نظرهم فيما يجوز وما لا يجوز من الممارسات التعليمية، والمقترحات التربوية التكوينية؛ سواء الصادرة منها من صناع القرار التربوي أو من المسؤولين المباشرين على عمليتي التنزيل والتقويم...
    نعم سنكون مقدرين لهم هكذا انخراط في مضمار الإصلاح والتغيير، ولكن لن نقبل لهم أبدا أن يكونوا أدوات في أيادٍ تسعى للتخريب، وإثارة الفتن، وتمرير الأحقاد، والإحن، والحزازات بين أبناء الشعب الواحد، والمصير الواحد، والهم الوطني الواحد.
    فأنتم أيها التلاميذ، أيتها التلميذات؛ لستم قطيعا تُدفعون كيفما اتُّفِقَ، كما لستم آلات تشحنون لتنوبوا عن غيركم في الصراخ، وتصفية الحسابات الفارغة؛ ثم تصيروا- بعد ذلك – إلى حتفكم لا تدرون ماذا دهاكم، في حين يقطف سواكم ثمار انسحاقكم تحت لسعات الـ"الزراويط" و"البرودكانات" وفي المخافر بين القضبان ؛ لتصيروا "أيقونات" نضالية ضائعة، يتاجرون بنضالاتكم "اللا أدرية" عبر "البروباكاند" الحقوقي، في قضايا سياسية وأيديولوجية لا علاقة لها -البتة- بما تم نَفْتُهُ في روْعِكُم البريء من مخاطر تهدد وجودكم التربوي.
    فقبل أن تحتجوا؛ استنفدوا جهدكم في فهم هذا "الجديد"، ولا تكونوا "أتباعا" وإمَّعاتٍ لكل ناعق يقول، فترددون. فتلكم - وأيْمُ الله - سمة جاهلية بائدة عرفتها قبائل بائدة كان الزعماء فيها يغضبون فيغضب لغضبهم مآت الآلاف دون أن يعرفوا لِمَ غضبوا.. !!!.
    وأخيرا، لي اليقين أن في ذلكم شفاءً لقلقكم، وردا لدعاوي مشعلي حماسكم؛ ولا تنسوا أن "الإنسان عدو ما يجهل"... !!!!
    دام لكم التوفيق... !!
    صالح ايت خزانة
     

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 19, 2018 9:10 am