S/S HAMRIA

أهلا وسهلا بالزائرالكريم أو الزائرة الكريمة. المرجو التسجيل حتى تكون الاستفادة عامة. شكرا.
S/S HAMRIA

أحدثت مجموعة مدارس حمرية في 16 – 09 – 1997 على إثر تقسيم مجموعة مدارس ملڭو، إلا أن الحالة التي توجد عليها المجموعة الآن ، جاءت بعد هذا التاريخ، حيث وقع تغيير شمل المجموعات المدرسية الثلاث التابعة لجماعة النخيلة، و هي م/م ملڭو (الأم)، و م/م دار القايد اعبا

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

» خبر مهم جدا للمشاركين في الحركة الانتقالية و المقبلين على الامتحان المهني
الجمعة يوليو 07, 2017 2:06 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» مفارقات غريبة وعجيبة في قطاع التعليم بالمغرب
الأربعاء يوليو 05, 2017 4:36 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» نقط سوداء في مدارس المغرب .. أقسام محشورة وأوقات مهدورة
الإثنين يوليو 03, 2017 3:12 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» الذلّقراطية والقابلية للإستحمار
الجمعة يونيو 30, 2017 1:00 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» بلاغ النقابة الوطنية للتعليم CDT حول الحركة الانتقالية الوطنية
الخميس يونيو 29, 2017 5:23 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» ما معنى اقتطاع agios ؟
الخميس يونيو 29, 2017 1:35 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» مجلس جطو يُعَري المدرسة العمومية .. اكتظاظ وأساتذة "سلايْتيّة"
الخميس يونيو 22, 2017 2:59 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» حصاد: توقيع محاضر الخروج لهذا الموسم يوم 28 يوليوز المقبل
السبت يونيو 17, 2017 5:46 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» أخطر ما تنوي وزارة التعليم القيام به في المستقبل المتوسط: هام جدا
الأحد يونيو 11, 2017 3:22 pm من طرف Mohammed TAMESNA

نوفمبر 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني


انشاء منتدى مجاني




    توظيف الدين للنضال في المواطنين

    شاطر
    avatar
    Mohammed TAMESNA
    Admin

    عدد المساهمات : 701
    تاريخ التسجيل : 23/11/2013

    توظيف الدين للنضال في المواطنين

    مُساهمة من طرف Mohammed TAMESNA في الأربعاء مايو 10, 2017 2:28 pm

    توظيف الدين للنضال في المواطنين



    ادريس بوعباني




    ما أثار انتباهي عبر مسار طويل من نضال حزب العدالة والتنمية، سواء قبل تجربته الحكومية أو خلالها، كثرة الحديث عن الوطنية، ومحاربة الفساد، والتحكم، خاصة أثناء الحديث لوسائل الإعلام أو خلال التجمعات الحزبية، وكأن مفهوم الوطنية حكر على هذا الحزب دون غيره من الأحزاب المتبقية، ودون اعتبار لما يبذله باقي المواطنين الشرفاء في قطاعات عديدة؛ فالأستاذ والطبيب والفلاح والعامل... بإخلاصهم في عملهم، وتفانيهم في أداء واجبهم، يشكلون أساس ترسيخ المواطنة الحقة ونواتها في المجتمع، وليست حكرا على من سمح له موقعه بتوظيفها أمام أضواء الكاميرات. فالمسؤول السياسي من المفروض فيه أن يكون وطنيا؛ لأنه مؤتمن على مصالح المجتمع، لا يحتاج إلى أن يلوكها ويتبجح بها بغير مناسبة، وكأنها حكر عليه.

    صحيح أن التاريخ يسجل كل الأحداث والوقائع التي تصدر هنا وهناك، فليس هذا هو المهم، بل الأهم أن نرجع إليه لاستقرائه، واستخلاص العبر والدروس منه، إنصافا لمن يهمه الإنصاف، وكشف من كان ضروريا كشفه، من قبيل توظيفه المشترك الديني بخطاب يدغدغ عواطف الناس، ويجيشهم لخدمة أغراض دنيوية مقيتة لا علاقة لها بالإصلاح المزعوم، ومشاكل المواطنين عموما.

    وفي هذا السياق، يحق لنا أن نتساءل عن حصيلة حزب العدالة والتنمية، في شخص رئيس الحكومة المقال عبد الإله بنكيران، وهل سبق لهذا الحزب أن تقدم ولو مرة واحدة بمسودة تهم الإصلاحات الدستورية والسياسية لما تشكله هذه الإصلاحات من تقوية دور المؤسسات وتعزيز الإستقرار الذي تنعم به البلاد؟

    لا يمكن لحزب خرج من رحم صناع القرار في مرحلة سالفة أن تكون له هذه الثقافة، التي ماهي إلا استمرار لظروف تأسيسه، وما نسمعه هنا وهناك عن التحكم لا يخرج عن فرضيتين اثنتين؛ إما إنه يحاول التخلص من القذارة التي ظلت تلازم مساره منذ التأسيس إلى اليوم، والتي كانت انتخابات 2002 أحد أبرز صورها عندما قبل التحكم بتغطيته 50% فقط من الدوائرالإنتخابية، وإما إنه كان يمارس التقية كعقيدة راسخة، وقناعة مذهبية، إلى أن سمحت الظروف في نظر رئيس الحكومة، السيد عبد الإله بنكيران، لإظهار الخلفية الحقيقية لهذا التوجه المرتبط بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وهذا أخطر وأصعب من الفرضية الأولى، وهو ما ينم عن النية المبيتة في تقويض أسس الإستقرار التي يظهر أنها عائق حقيقي أمام هذا التنظيم.

    وفي كلتا الحاتين، هذا هو المسار النضالي لحزب العدالة والتنمية، الذي لم يقدم للبلاد خلال تجربته الحكومية أية قيمة مضافة، لغياب الإنسجام بين تصورين مختلفين؛ تصور يقوده عاهل البلاد في تعزيز موقع المغرب التفاوضي قاريا ودوليا، انسجاما مع التعاقب الثقافي والحضاري الذي طبع هويته بالإنفتاح والإعتدال على مر العصور، وتصور يسعى بنكيران إلى أن يجعل منه أداة التفاف حول ما يسميه "احترام الإرادة الشعبية" التي يعتبرها قاعدة خلفية لعرقلة الإنفتاح، والدفع بالوطن، على غرار جيراننا، نحو الإنكماش والعزلة، مما جعل منها حكومة ضيقة الأفق، تغلب المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية، عنوانها البارز: التراجع المسجل في معدل النمو، وتضخم مؤشرات المديونية، والإنصياع التام لتوجيهات صندوق النقد الدولي، مما كان له انعكاس واضح على المجالات الاجتماعية، كالتشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية، وما ينتج عن هذه السياسة من ظواهر مشينة تنضاف للإرث السابق، كلها شروط موضوعية تجعل بقاء هذا الحزب في الصدارة حتمية تاريخية لا بديل عنها.

    ولذلك كان نضاله في المواطنين، من خلال استهداف جيوبهم، واستصدار القرارات الجائرة في حقهم، فكان لا بد، للتستر على هذا التراجع المهول والفشل الذريع، من استدعاء جهاز مفاهيمي مبهم يعكس عمقه الفكري والنفسي، عنوانه عدم الوضوح، مثل: التحكم، ومحاربة العفاريت والتماسيح، والظهور بخطاب المظلومية، وتوظيف الدين لأغراض خاصة. وهنا أستحضر مقولة الفيلسوف ابن رشد: "التجارة بالأديان هي التجارة الرابحة في المجتمعات التي ينتشر فيها الجهل... وإذا أردت أن تتحكم في جاهل، فعليك أن تغلف كل باطل بغلاف ديني"!!

    لذلك من أولية الأولويات: ضرورة النضال لاسترجاع ديننا الذي سرق منا.
    avatar
    Mohammed TAMESNA
    Admin

    عدد المساهمات : 701
    تاريخ التسجيل : 23/11/2013

    رد: توظيف الدين للنضال في المواطنين

    مُساهمة من طرف Mohammed TAMESNA في الأربعاء مايو 10, 2017 2:33 pm

    تحالف العدالة والتنمية مع الإدارة ضد التنمية



    مولاي التهامي بهطاط




    على مدى سلسلة من المقالات: "يا رئيس الحكومة .. لا تنسنا في قنوتك"، "جمهورية" لمريجة في حاجة لدموع بن كيران"، "شارل دو فوكو مرفوض في مندوبية المياه والغابات".

    تأكدت حقيقة واحدة مفادها أن خطاب الملك في واد، وأفعال الإدارة في واد آخر معاكس تماما.

    لا أحد يفهم منظور الإدارة والمنتخبين للتنمية بهذه الربوع المنسية من المغرب العميق.. فكل الممارسات تفيد أن هؤلاء لا يسعون إلى تحسين ظروف عيش الساكنة، بما أن الخطوات والإجراءات التي يقدمون عليها، تتقاطع كلها في غياب التنمية كبعد رئيسي يفترض أن يتجند الجميع لخدمته..

    الحكاية باختصار، أن صناع القرار في جماعة لمريجة بإقليم جرسيف، عوض أن يضعوا نصب أعينهم خدمة المواطن، عبر تشجيع الأنشطة المدرة للدخل، التي من شأنها المساهمة في تثبيت الساكنة والحد من الهجرة القروية، وخلق رواج اقتصادي محلي، -عوض ذلك- نرى اجترارا لسيناريوهات الماضي القريب التي أدت إلى مزيد الفقر والتفقير.. والفرق الوحيد هذه المرة، هو أن هذه الممارسات تتم بمباركة من حزب العدالة والتنمية .. نصير الفقراء والمظلومين.

    إنه انتصار جديد لاقتصاد الريع، بدل فتح تحقيق نزيه وموسع في ملفات الغابة وفضائحها على مدى العقود الثلاثة الماضية..

    وإنه نكوص كبير في عهد دستور 2011 الذي جعل الحق في التنمية ركيزة من ركائز الإدارة وأداة من أدوات الحكامة الجيدة.. والتزاما من التزامات الدولة لا يمكنها التحلل منه.

    إن الإعلان عن صفقة بيع محصول نبتة إكليل الجبل (أزير) في هذا الوقت بالذات، والقفز على كل المتغيرات التي تم تسجيلها على مدى سنوات، رسالة واضحة للساكنة، وتحريض لها على التحرك للتعبير عن غضبها من الإقصاء الممنهج، والحرمان المبيت المتوافق عليه بين المنتخبين والجهاز البيروقراطي المحلي.

    يدرك الجميع أن تفويت 1500 هكتار من غابات "أزير" سيصب في جيوب نفس الجهات التي استفادت طيلة عقود، دون أن تستفيد القرية وساكنتها أي شيء بالمقابل... على رأي الشاعر:

    كالعيس في البيد يقتلها الظما

    والماء على ظهورها محمول

    فمهما كان العائد المتوقع من هذه الصفقة، وهو قليل في كل حال بسبب الاحتكار، لن يسمن خزينة الجماعة وقطاع المياه والغابات، ولن يغنيهما من جوع.

    ألم يكن الأجدى دعم التعاونيات الفلاحية والغابوية بالقرية، والتي عملت طيلة السنوات الأخيرة على حماية الغابة من الاستغلال العشوائي وغير القانوني ووثقت المخالفات بالصور والتقارير، بدل تقديم جهدها هدية على طبق من فضة، لنفس الجهات التي اغتنت على حساب المقدرات الطبيعية للقرية على مدى عقود؟

    ترى كم يمكن أن يكلف إنشاء وحدة لتثمين النباتات الطبية والعطرية بهذه القرية؟

    لا شك أنه مبلغ هزيل جدا، لكنه كاف لخلق رواج اقتصادي فعلي، وتوفير فرص شغل مباشرة وغير مباشرة بالعشرات، فضلا عن القيمة المضافة التي ستكون له على استقرار الساكنة وعلى تنمية المنطقة بشكل عام.

    لا أحد يفهم لماذا تصر الإدارة على توفير أسباب الاحتقان، علما أن الأمور تغيرت كثيرا، فنحن أمام أجيال شابة لها متطلبات وتطلعات، ولا يمكنها الاستمرار في العيش على الهامش بينما ترى أن فرصة إنصافها وصون كرامتها تتبخر أمام أعينها، بفعل تغليب منطق الريع على منطق التنمية، واقتصاد الاستغلال، على الاقتصاد الاجتماعي الذي ما فتئ ملك البلاد يوليه أهمية قصوى...

    أضف إلى ذلك ثورة المعلومات جعلت ساكنة هذه القرية تتابع -كغيرها- ما يجري من حراكات واحتجاجات.. وتتعلم أن الحقوق تؤخذ ولا تعطى..

    وأكرر مرة أخرى، أنه - وبحكم التجارب السابقة- سيكون المبلغ المحصل من هذه الصفقة زهيدا جدا، في وقت كان أمام الإدارة خيار آخر يتمثل في منح الأولوية لتعاونيات القرية ..

    لكن هذا الخيار يتطلب توفر الإرادة الحقيقية للتنمية، ولدعم الساكنة القروية المجاورة للغابة، وهي إرادة غائبة لحد الآن مع كامل الأسف ، بدليل حرمان إحدى تعاونيات القرية حتى من خلايا النحل التي وزعت مؤخرا، ربما عقابا لها على "الشغب الإعلامي"..

    لقد قرر الفاعلون في المجال التعاوني تنظيم وقفة احتجاجية يوم 10 ماي الجاري بتزامن مع جلسة فتح الأظرفة الخاصة بالصفقة المشار إليها أعلاه..

    قد تبدو هذه خطوة عادية تشهد أقاليم المملكة العشرات منها يوميا.. لكن بالنسبة لهذه القرية، هي المرة الأولى التي يحتج فيها الناس على "المخزن".. بطريقة حضارية، لا تقف عند رفع لافتات رافضة للسمسرة، بل تقترن بالاتشاح باللون الأبيض، وبالصيام احتجاجا على "الحكرة"..

    نصيحة لمن بيدهم الأمر..

    كسر حاجز الخوف في هذه المناطق المنسية ليس حدثا عاديا وبسيطا..

    ومن يستطيع أن يضمن ألا يتم اختطاف هذا الحراك من طرف "الجهات" إياها؟
    avatar
    Mohammed TAMESNA
    Admin

    عدد المساهمات : 701
    تاريخ التسجيل : 23/11/2013

    رد: توظيف الدين للنضال في المواطنين

    مُساهمة من طرف Mohammed TAMESNA في الأربعاء مايو 10, 2017 2:36 pm

    مي البتول ومي عيشة عنوان الفساد السياسي



    سعيد الكحل




    شهد الأسبوع الأخير من شهر أبريل حدثين مؤلمين شاءت الأقدار أن يكونا في أواخر ذاك الشهر ليكشفا عن حقيقة أن كل الوعود والشعارات التي رفعتها الحكومة ليست سوى كذبة أبريل التي تتكرر كل سنة ولم يتوقف كثير من المواطنين عن تصديقها حتى وإن كانوا ضحيتها . فعلى مدى خمس سنوات والحكومة تردد ، وعلى نطاق واسع ، كذبتي دعم الأرامل وإصلاح العدالة . وصرفت اعتمادات هامة لإصلاح العدالة ولا إصلاح حتى إن المجلس الأعلى للحسابات سجل اختلالات كبيرة في صرف وزارة الرميد 3 ملايير درهم على إصلاح لم يتم. وكذلك الشأن فيما يخص الملايير التي راكمتها الحكومة السابقة برئاسة بنكيران الذي وعد بصرفها لدعم الأرامل والتخفيف عن الفقراء.

    فمي البتول ،رغم كبر سنها وهرم عظمها لم يشفع لها عند الحكومة أن تضغط على الإسبان من أجل توفير التدابير اللازمة لضمان سلامة العابرات لبوابة الجمارك . فالراحلة /شهيدة الكرامة اختارت عن وعي ألا تعيش عالة على أحد وألا تطارد دخان الوعود الرسمية التي ملأت بها الحكومة دنيا المغرب ،ولا اختارت التسول على الطرقات وأمام أبواب المساجد . فالكرامة والعيش الشريف حمّلا جسد مي البتول أثقال السنين مع أثقال البضاعة لتعيل أسرتها فيما الحكومة ومصالحها الخارجية لا تولي أدنى اهتمام بمعاناة النساء المشتغلات في تهريب البضائع من سبتة . إن هؤلاء النسوة لا يطلبن من الحكومة أن تتصدق عليهن بالدرهم ولا بالدولار ولكن من حقهن عليها صيانة حقوقهن وحماية كرامتهن ضد المعاملة المشينة التي يتعرضن لها يوميا من كلا الجانبين :المغربي والإسباني . لطالما طالبت الهيئات الحقوقية بضرورة توفير شروط السلامة بالمعبر واحترام حقوق الإنسان التي صادقت والتزمت بها الدولتان معا ؛ خصوصا وأن حالات الوفيات بسبب التدافع تزايدت ؛ وقد تداولت المواقع الاجتماعية عددا من الفيديوهات تظهر خطورة المسالك التي تمر منها النساء وشدة التدافع دون أي تدخل من القوات العمومية لتنظيم العبور وتوفير فرق الوقاية المدنية قصد التدخل عند الضرورة ، فقط شباب أظهرتهم الفيديوهات يتدخلون لإنقاذ المتعثرات حتى لا تدوسهن الأقدام .

    فمي البتول عنوان الإهمال والتبخيس والاستغلال الذي تتعرض له نساء الوطن في كل المواقع ، وأخطرها بوابة سبتة حيث تهرب النساء من الموت جوعا لمواجهة الموت دهسا . أما الواجب الوطني فيقتضي من الحكومة أن تُعد برامج ، جزء منها تموله المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، والآخر خزينة الدولة للتخفيف من معاناة هؤلاء النسوة بدل تركهن يواجهن مصيرهن ويسقطن صرعى تحت الأقدام والأثقال. مي البتول صفعة على وجه الحكومة لخذلانها وتخليها عن المواطنين ،فيما انشغل أعضاؤها بتوزيع الامتيازات والإجهاز على المكتسبات ، وهي أيضا صفعة على وجه كل الفقهاء والشيوخ والمناهضين لمطالب النساء بالمساواة في الإرث . باب سبتة تملأه النساء ويحملن عبره ما يطعمن به الأزواج والأبناء والأسر ويسددن أقساط قروض السكن ، وقد نجد الذكور يملأون المقاهي وعند الحديث عن الإرث يستنجدون بـ"للذكر مثل حظ الأنثيين" .

    حال مي عيشة لا يختلف عن حال مي البتول من حيث الشعور بمرارة الحݣرة والظلم والقهر وفقدان الحيلة والوسيلة . مي عيشة هي عنوان لفساد القضاء ولفشل الحكومة في إصلاحه رغم كل ما قيل وما أعِد من برامج وما رُصد من مال لإنجاح ورش الإصلاح ، لكن ظل الفساد والارتشاء والظلم العنوان الطاغي على قطاع القضاء . فلا نحتاج لمكاتب الدراسات ولا للمؤسسات الرسمية والمدنية لتكشف لنا عن مدى الفساد المستشري في قطاع العدل . مي عيشة أكبر دليل وابرز عنوان لهذا الفساد وأكثر المؤشرات كلها دلالة من أية مؤشرات أو أدلة يقدمها المكلفون بإجراء تلك الدراسات . مي عيشة ليس خريجة كليات الحقوق ولا معاهد القضاء ، وليست بحاجة إلى دبلومات لكي تعرف الحق وتميزه عن الباطل . فالحق لا يحتاج لمن يدل عليه ، بل يدل على نفسه .

    صرخة مي عيشة هي صرخة كل المظلومين الذين تاهوا في ردهات المحاكم فضاعوا وضاعت حقوقهم . مي عيشة لم تطلب صدقة ولا وقفت بباب مسئول يسلمها إعانة ، كرامتها أعز عندها من كل مذلة . حاولت مرارا وفي مواقع عدة أن تثير انتباه المسئولين إلى قضيتها لكن دون جدوى . غصة الظلم والحݣرة تأججت نارها في صدر مي عيشة فلم تعد لها من وسيلة لإيصال صرختها أبعد مدى وتلتقطها آذان المسئولين سوى ركوب الخطر وصعود اللاقط الهوائي ليزداد مدى صرخة الظلم التي تطلقها . لا أحد يحب الموت ، لكن غصة الحݣرة تجعل الموت مطلوبا ، ليس لذاته ولكن احتجاجا على واقع آسن وإدارة متعفنة وقضاء فاسد وآذان صماء . مي عيشة لست الوحيدة ضحية فساد القضاء ، بل هناك الآلاف ؛ لكنها الأولى التي امتلكت الجرأة على فضح المفسدين من أعلى مكان وفره لها اللاقط الهوائي . مي عيشة رفضت أن تستسلم للفساد أو تذعن للمفسدين أو تغادر هذه الحياة ومعها غصتها ومرارة الحݣرة . وهي تهُم بالانتحار وتهدد به ، ظلت وفية لقضيتها ومصرة على فضح الفساد .فهي تؤمن بعدالة قضيتها وعلى استعداد للموت من أجلها ولن تنسحب في صمت المهزومين . مي عيشة تدرك أنها لن تقضي على الفساد وليست لها السلطة لذلك ، لكنها موقنة بأن حركتها ستفزع الفاسدين وقد تكون قدوة للمظلومين لمواجهة الظلم بعناد وفضح الفاسدين أمام الرأي العام الوطني وحتى الإعلام الخارجي .

    لقد حان الوقت لوضع حد لهذا العبث وهذا الفساد الذي ينخر الدولة والمجتمع . فليس ضروريا أن تنتحر سيدة أو تموت طفلة من الإهمال لكي يتحرك المسئولون وتتحرك لجان التحقيق في واقعة ما كان لها لتكون لولا غياب المحاسبة ضدا على الدستور الذي ينص على ربط المسئولية بالمحاسبة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 13, 2018 9:26 pm